السيد نعمة الله الجزائري
52
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
يفزغ العرب ، وله شبيه الذنب ، فهناك تنقطع الأمطار ، وتغلو الأسعار في جميع الأقطار ، ثم تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين السبر حتى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر فيبدل الرايات السود بالحمر ، فيبيح المحرّمات ، [ وينزل ] النساء بالثدايا معلقات ، وهو صاحب نهب الكوفة ، فربّ بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفة ، قتل زوجها واستحل فرجها ، فعندها يظهر ابن النبي المهدي ، وذلك إذا قتل المظلوم بيثرب وابن عمه في الحرم ، فعند ذلك يقبل المشؤوم بجمعة الظلوم ، فتظاهر الروم بقتل القروم ، فعندها ينكسف كسوف إذا جاء الزحوف وصفّ الصفوف ، ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن أبيض كالقطن اسمه حسين أو حسن فيذهب بخروجه غمر الفتن ، فهناك يظهر مباركا زكيا وهاديا مهديا وسيّدا علويا ، فيكشف بنوره الظلماء ، ويظهر به الحق بعد الخفاء ، ويفرّق الأموال في الناس بالسواء ويعيش الناس بالهناء ، ويغسل بماء عدله عين الدهر من القذى ، ويرد الحق على أهل القرى ، ويكثر في الناس الضيافة والقرى ، كأنه كان غبارا فانجلى ، وهو علم للساعة بلا امتراء « 1 » . [ 79 ] وروى ابن عياش في المقتضب : بإسناده إلى النوشجان قال : لمّا جلى الفرس عن القادسية وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه وظن أن رستم قد هلك والفرس جميعا ، وجاء مبادر وأخبره بيوم القادسية وانجلائها عن خمسين ألف قتيل ، خرج يزدجرد هاربا في أهل بيته ووقف بباب الإيوان وقال : السلام عليك أيّها الإيوان ها أنا ذا منصرف عنك وراجع إليك أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه . قال سليمان الديلمي : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألته عن ذلك وقلت له : ما قوله أو رجل من ولدي ؟ فقال : « ذلك صاحبكم القائم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، السادس من ولدي قد ولده يزدجرد فهو ولده ومنه » « 2 » . [ 80 ] بإسناده إلى الشعبي قال : إن عبد الملك بن مروان دعاني فقال : يا أبا عمرو إن
--> ( 1 ) - البحار : 51 / 163 . ( 2 ) - البحار : 51 / 164 ، ومعجم أحاديث المهدي : 3 / 352 .